ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
424
المراقبات ( أعمال السنة )
النعمة أن يعامل معها ما يقتضيه هذه المعرفة من تعظيمها ومن جملة وجوه التعظيم العمل بالأركان . وروي في اليوم السادس والعشرين أيضا قتل عدوّ لأهل بيت النبوّة . وفي الثامن والعشرين وقع قتل عدوّ آخر [ 1 ] وهكذا في التاسع والعشرين فمن كمل إيمانه بولاية من ولاه اللَّه عليه في الإسلام ، يكون سروره وشكره بهلاك أعدائهم بقدر محبّتهم عليهم السّلام في قلبه ( 1 ) ، هذا . وليوم آخر ذي الحجّة عمل مرويّ مهمّ عند أهل المراقبة وهو أن يصلي ركعتين بفاتحة الكتاب مرّة ، والإخلاص عشر مرّات ، وآية الكرسيّ عشر مرّات ثمّ يدعو ويقول : « اللَّهمّ ما عملت في هذه السنة من عمل نهيتني عنه ولم ترضه ، ونسيته ولم تنسه ، ودعوتني إلى التوبة بعد اجترائي عليك ، اللَّهمّ فإنّي أستغفرك منه فاغفر لي ، وما عملت من عمل يقرّبني إليك فاقبله منّي ، ولا تقطع رجائي منك يا كريم » وروي هذا الدعاء [ أيضا ] باختلاف يسير . أقول : هذا العمل نفسه في هذا اليوم شاهد صدق عند أهل المراقبة على صحّة الرواية فلو لم يرد فيه هذه الرواية الخاصّة كفى في تعيّن مضمون هذا الدعاء بل الصلاة في الأخبار الواردة لاستعلاج ما سبق في أواخر النهار من كلّ يوم وأواخر الشهور ، فآخر السنة بحكم الألباب أحوج وأنسب للاستعلاج من غيرها ، من مناسبة العمل والدعاء تعرف أنّ هذا العمل إنّما صدر من أئمّة الدين عليهم السّلام . وروي : من صلَّى هذه الصلاة ، ودعا هذا الدعاء ، قال الشيطان : يا ويله ما
--> ( 1 ) الإقبال : 2 - 379 . . [ 1 ] في هذا اليوم كان قتل مروان الحمار آخر ملوك بني أمية وزوال ملكهم .